ابراهيم المؤيد بالله
324
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
وخصال الكمال ، ولا أجد عبارة تفي للتعبير « 1 » عن حاله فإنه آية من آيات اللّه في كل خصلة ، أما الفقه فكان فيه حسن المذاكرة وقد أثنى عليه صنوه المؤيد بذلك وأما النحو فقال وجيه الدين الحيمي : كان سريع الفهم وكان في تلاوة القرآن « 2 » بالروايات حظ لأنه قرأ على الشيوخ أيام حبسه في صنعاء فأتقن « 3 » وزاده اللّه مادة في التأدية ، وكان واسع الأخلاق ، وكان [ في ] مظهر « 4 » ، ملك عظيم الشأن ، واسع الجنود ، حسن السيادة « 5 » ، ما عرف الناس كحواشي أصحابه فضلا عنه ، وناهيك بما أدال اللّه بحميد مساعيه ، وما استأصل من أعيان الدولة الرومية ، كحيدر باشا وقانصوه باشا وغيرهم « 6 » مما يطول شرحه ويحتاج مجلدات ، وقال القاضي أحمد بن سعد الدين : هو السيد ، العلامة ، الذي أعز اللّه به الإسلام ، وقطع بسعيه وجهاده أثر الظلمة الطغام شرف المسلمين والإسلام . قلت : مولده في شهر رمضان سنة ست وتسعين وتسعمائة ، وتوفي في شوال سنة ثماني وأربعين بعد الألف فمبلغ « 7 » عمره اثنتان وخمسون سنة وشهر وليلتان ، وقبره بالحصين « 8 » من مدينة ضوران مشهور مزور سلام اللّه عليه وعلى آبائه .
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : للتفسير . ( 2 ) في ( ب ) : وكان إملاءة القراءات بالروايات . ( 3 ) في ( ب ) : فأبصر . ( 4 ) في ( ب ) : وكان مظفر ملك عظيم . . الخ وفي ( ج ) : وكان في مظهر ملك . . الخ . ( 5 ) في ( أ ) و ( ج ) : الشارة . ( 6 ) في ( ج ) : وغيرهما . ( 7 ) في ( ج ) : ومبلغ . ( 8 ) الحصين : حصن عظيم ، يقع على رأس جبل يطل على مدينة ضوران من الشرق ، كان يعرف ب ( الدامغ ) وهو جبل مشهور من أعمال آنس جنوب صنعاء مسافة ( 78 ) كم ، به آثار حميرية وازدهر في عهد موحد اليمن المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم الذي بنى فيه جامعه المشهور -